شرح
والسورة وغيرهما ، أو لأجل زيادة وقعت ، أو لتبديل جزء بآخر على القول بوجوبها ، لما ذكر بأنّ ما في الأوّل موضع الجزء ، فلا يصدق قبل فعلها أنّه صلَّى الفريضة بتمام ، فتأمّل فيه ! ولو شكّ في كون بدائه قبل فعل الفريضة بتمام أو بعده ، وأنّ الفريضة بتمام هل صدر منه في حال الغفلة عن البداء أو في حال عدم البداء ؟ فالظاهر بقاء سفر القصر على حاله للاستصحاب ، مع احتمال ثبوت خلاف الاستصحاب ، بأنّ الأصل في أفعال المسلم الحمل على الصحّة وبعد وقوعها ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : واستبعاد وقوعها .غفلة ، ولعلّ الأوّل أقوى .
ولو صلَّى الفريضة قصرا سهوا ، مع كون إرادته الإتمام ، لكونه ناوي الإقامة ، ثمّ بدا له وصلَّى صلاة أو صلوات تامّات باعتقاد كونه ممّن يجب أن يصلَّي تماما وأنّه بمنزلة المتوطَّن ، فتذكَّر أنّ صلاته التي صلَّى أوّلا في حال قصده الإقامة كانت قصرا لسهوه ، فهل يرجع إلى القصر ، لأنّه ما صلَّى فريضته بتمام قبل أن يبدو له ، أو أنّه يتمّ ، لأنّ ذمّته كانت مشغولة بالإتمام ، لكون الخطاب بالنسبة إليه كان هو الإتمام وإن كان قد صلَّى قصرا ؟ والأوّل أظهر ، بل هو متعيّن .
السادس عشر : قد عرفت أنّ ناوي الإقامة يجب عليه الإتمام والصيام ،
وكلّ واحد منهما واجب عليه على حدة ، من دون توقّف على الآخر واشتراط به ، كما هو الحال في الحاضر ، فلو صام ولم يصلّ عمدا لفقد الطهور أو عصيانا ، أو صلى قصرا نسيانا أو جهلا ، أو لعدم المبالاة - لا من جهة البداء - يكون ما صام صحيحا - وإن صام جميع العشرة ، بل وكلّ الشهر ، بل وأزيد - ما لم يحصل له البداء في أثناء العشرة على حسب ما عرفت ، لأنّه صام صوما واجبا عليه ، ولا يمكنه شرعا