شرح
أطَّلع على من أفتى بظاهرها سوى الشيخ ، وجعل ذلك من خواصّ الحرمين ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 427 ذيل الحديث 1483 .، فلاحظ كلامه وتأمّل ! وأمّا ما ظهر ممّا سبق من القول بعدم اعتبار التوالي ، فهو أن يخرج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة ليومه أو ليلته ، فيشكل العمل بالرواية المذكورة ، ورفع اليد عمّا ظهر من الأخبار الصحاح الكثيرة المفتى بها المعوّل عليها .
نعم ، ما لا يضرّ التوالي العرفي ، أو المقام العرفي ، فهو غير مضرّ بقصد الإقامة الشرعيّة ، فمن نوى الإقامة في النجف الأشرف - على مشرّفه ألف صلاة وسلام - مثلا ، مريدا للذهاب إلى مسجد الكوفة في ضمن إقامته ، والرجوع من يومه أو ليلته إلى النجف ، يحتمل أن يكون ناوي إقامة العشرة المتوالية عرفا ، لاحتمال كون مسجد الكوفة من توابع النجف الأشرف ، والنجف الأشرف من توابع الكوفة ، بحيث لا يقدح في قصد الإقامة فيهما الخروج من كلّ منهما إلى الآخر ، كما أنّ الحال في بغداد والكاظمين عليهما السّلام أيضا كذلك . وقس عليهما حال غيرهما .
سيّما وفي بعض الأخبار : « إذا دخلت أرضا ، فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة فأتمّ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 435 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 3 / 219 الحديث 546 ، الاستبصار : 1 / 237 الحديث 847 ، وسائل الشيعة : 8 / 500 الحديث 11283 ..
مع أنّه على تقدير الخروج وعدم التابعيّة ، فلعلّ هذا المقدار من الذهاب والإياب إليه لا يكون قادحا في الصدق ، مع كون رحله فيه ومنامه ومقرّه ومقامه إذ يقال عرفا : إنّه ناوي الإقامة فيه ، لكن الاحتياط في أمثال هذا ممّا لا ينبغي أن يترك ، بأن يكون نيّة الإقامة من دون قصد الخروج في ضمن العشرة في حال