شرح
قصد الإقامة .
نعم ، إذا كان من دون قصد الخروج في ضمن العشرة ، لا يجب عليه الصبر إلى انقضاء العشرة ، بل بعد ما صلَّى صلاة واحدة بتمام ثمّ بدا له ، فلا غبار ولا شبهة أصلا في أنّه يتمّ الصلاة ويصوم إلى أن ينشأ سفرا جديدا مستجمعا للشرائط ، وقبل إنشاء مثل هذا السفر يتمّ ويصوم ، كما قلنا .
الثامن عشر : قد قلنا سابقا أنّ قصد الإقامة يتحقّق بشيئين :
أحدهما : اليقين بكونه في المقام مدّة عشرة أيّام ، وإن لم يكن ذلك مشتهى نفسه ولم يكن هو قاصدا للقيام فيه .
وثانيهما : أن يكون هو قاصدا للإقامة فيه عازما لها ، وإن لم يحصل له اليقين السابق ، ولذا ربّما يبدو له من دون داع يضطرّ بسببه إلى البداء ، وربّما تحصل الدواعي التي تلجئه إلى البداء .
نعم ، لابدّ أن يكون في حال قصده على وثوق من أنّه يقيم عشرة أيّام ، بأن لا يخطر بخاطره احتمال الخلاف والدواعي له ، أو يخطر لكنّه من جهة بعده في نظره يكون واثقا وإن كان ظانّا .
وإن كان يشتهي المقام ، لكن من جهة أنّه لا يدري أنّه يتيسّر له أم لا ؟ لا يقصد ولا يعزم - وإن كان الراجح عنده أنّه يقيم هذا القدر - فهذا ليس بقصد الإقامة ، كما أنّه إذا كان يظنّ - بظنّ قوى - أنّه يقيم عشرا ، لكن لا يقصد ولا يريد ، ليس ذلك بقصد الإقامة .
وإن كان إرادته الإقامة مع حصول ظن بها - ليس بقوي - ففي كونه قصد الإقامة إشكال ، بل الظاهر أنّه ليس قصد الإقامة ، سيّما مع ما في بعض الصحاح من اشتراط العزم على الإقامة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 498 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ..