تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
لعابه ومائه وما بقي تحت أسنانه . ولو لم يكن ناويا للصوم ، يمسك عن الأكل وغيره من المفطرات على ما سيجيء . ثمّ اعلم ! أنّه إذا صلَّى الفريضة بتمام قبل البداء ، فالتماميّة لا تتحقّق إلَّا بالإتيان بالسلام المخرج عن الصلاة ، والفراغ من ذلك التسليم ، فلا يكفي ما نقل عن الشيخ من اكتفائه بالدخول في تلك الفريضة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 139 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 139 .، ولا ما نقلنا عن العلَّامة من الدخول في الثالثة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 247 من هذا الكتاب .، لما عرفت سابقا . وأمّا إذا كان التسليم المخرج قبل السّلام الآخر - كما هو المتعارف الآن من تقديم « السّلام علينا » على « السّلام عليكم » ، وسيجئ أنّ الأوّل يخرج عن الصلاة ، وإن كان « السلام عليكم » جزءا أيضا مستحبّا - فالظاهر تحقّق الإتمام بالفراغ من « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » وإن كان عزم المكلَّف ذكر « السلام عليكم » بعد ذلك ، لأنّه إمّا مستحبّ وجزء لها ، أو واجب خارج عنها ، على ما اخترناه من الخروج عنها ب « السلام علينا » . ومثل هذا ما إذا قيل باستحباب التسليم ، والخروج عن الصلاة بالفراغ عن التشهّد ، أو عن الصلاة على محمّد وآله بعد التشهّد ، مع احتمال أن يكون التمام لم يتحقّق إلَّا بالفراغ عن السلام الآخر على القول بكونه جزءا للصلاة مستحبّا إذا كان المكلَّف كان عزمه أن يقول ، لصدق عدم التمام حينئذ ، مع أنّ كونه مسافرا سفر القصر مستصحب حتّى يثبت خلافه ، لقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين إلَّا بيقين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 نقل بالمضمون .. والأوّل أقوى وأظهر .