شرح
نعم ، بعد الدخول ناويا يصير بمنزلتهم ، فلاحظ الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 .، فلهذا لو خرج إلى السفر اعتبر حدّ الترخّص ، لأنّه صار بمنزلتهم .
السابع : إذا عزم على إقامة العشرة في غير بلده ، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ،
فإن عزم العود والإقامة أتمّ ذاهبا وعائدا وفي البلد .
هذا إذا كان الخروج بعد فعل الصلاة على التمام واضح ، لما عرفت من أنّه صار بمنزلة المتوطَّن ، ولأنّه انقطع سفره ، فلابدّ للقصر من مسافة جديدة بشرائطها .
وأمّا إذا لم يصلّ على التمام ، ففيه إشكال من جهة عدم معلوميّة تحقّق القاطع ، فبعد الحركة من موضع القصد لا يكون محتاجا إلى قصد مسافة مستأنفة بشرائط القصر ، بل سفره الأوّل بعد باق ، ومن جهة أنّ ما في صحيحة زرارة المذكورة ، من أنّ « من قدم قبل التروية بعشرة ، فهو بمنزلة أهل مكَّة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 464 الحديث 11178 .بإطلاقه يشمل المقام ، ولذا لا يكون الإتمام له موقوفا على حصول الفريضة بتمام ، مع لزوم الدور أيضا لو كان موقوفا .
نعم ، لو رجع عن عزم الإقامة ، ولم يصلّ فريضة بتمام يرجع إلى حالته الأولى ، فتأمّل ، فإنّه مشكل ، وإن كان الأظهر الثاني ، بل لا إشكال ، لأنّ بمجرّد قصد الإقامة في موضع يكون مكلَّفا بالتمام ، فانقطع سفره القصري ، فيكون مكلَّفا بالإتمام حتّى يثبت خلافه ، ولغير ذلك ممّا مرّ .
وأمّا أنّ البداء موجب للعود ، فهو مثبت الخلاف . نعم ، الإشكال فيما إذا كان حين قصد الإقامة قصده الخروج ، والاحتياط واضح .