تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
ولو عزم العود ، ولم يعزم الإقامة المستأنفة قيل : وجب التقصير بمجرّد خروجه ، ونسب هذا القول إلى الشيخ والعلَّامة وغيرهما ، محتجّين بأنّه نقض المقام بالمفارقة ، فيعود إلى حكم السفر المستأنف ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 138 ، منتهى المطلب : 6 / 390 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 413 ، تحرير الأحكام : 1 / 57 ، مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 441 .. وفيه ، أنّ هذا ينافي ما هو مسلَّم عندهم وثابت بالأدلَّة من أنّ قصد الإقامة من جملة قواطع السفر . وقد ظهر لك الأدلَّة فيما سبق ، عند شرح قول المصنّف : ( وأن لا يقطع سفره ) ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 141 - 145 من هذا الكتاب .وأشير في المقام إلى بعضها ، فإذا انقطع لا جرم يكون اللازم الإتمام والصيام ، وهذا مستصحب حتّى يثبت خلافه ، ولا يثبت إلَّا بإنشاء سفر جديد مستجمع لجميع شرائط القصر من مسافة ثمانية بالنحو الذي ذكرت وغيرها . وأيضا هذا مناف لما علَّلوا به في المسألة السابقة المسلَّمة عندهم ، حيث علَّلوا بأنّ الصلاة على التمام بعد نيّة الإقامة توجب البقاء على الإتمام إلى أن يتحقّق السفر المقتضي للقصر ، ومع ذلك نقض المقام والعود إلى السفر ممنوعان بل هما عين الدعوى . واستدلّ لهم بأنّ صلاة المسافر قصر إلَّا فيما يثبت التمام ، والمتبادر من الأخبار الدالَّة على أنّ ناوي الإقامة يتمّ الصلاة أنّه يتمّ في موضع إقامته خاصّة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 498 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر .. وفيه ، أنّ هذا مناف لما ثبت من الأدلَّة ، ومسلَّم أيضا عندهم من أنّ قصد الإقامة من القواطع ، ومناف أيضا لتعليلهم الذي علَّلوا في المسألة السابقة . وفي « المدارك » بعد ما ذكر قولهم ، قال : وهو مشكل ، إذ المفروض كون