تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
يلزم أن يقصّر بمجرّد الخروج - أيّ خروج يكون عن البلد ولو كان قليلا - وهو باطل وفاقا ، ولأنّه كان المناسب حينئذ أن يقول عليه السّلام : إلَّا أن يخرج ، أو ما يؤدّي مؤدّى هذا ، لا أن يقول : « حتّى يخرج » الظاهر في إرادة الخروج المترقّب الوقوع مثل : السفر إلى الكوفة أو مكَّة ، ولم يكن المترقّب الخروج فرسخين أو ثلاثة ، و « أبو ولَّاد » كان من أهل الكوفة ، وذهب إلى المدينة للحجّ أو الزيارة وما ماثلهما . وأيضا في غير واحد من الصحاح ، حكم فيها بوجوب الإتمام بعد قصد الإقامة على سبيل الإطلاق ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 498 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر .، فلاحظ وتأمّل ! وأيضا جعلوا الإتمام في مقابل القصر ، بأن قالوا : إن عزمت الإقامة أتممت ، وإلَّا قصّرت إلى ثلاثين . وظاهر أنّ القصر مطلق ، سواء كان في موضع الإقامة ، أو خارجا عنه ، فكذا الإتمام . وأيضا الإتمام بعد ثلاثين مطلق ، كما هو الظاهر من أخباره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 498 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر .، وكذا المتبادر من لفظ الخروج فيها هو السفر ، فكذلك الحال في حكاية قصد الإقامة ، فلاحظ الأخبار وتأمّل فيها . وأيضا قد عرفت دعوى جماعة من الفقهاء الإجماع على عدم ضمّ الإياب بالذهاب في هذه الصورة ، ومن هذا اقتصر الشهيد على التقصير في العود خاصّة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 303 .. والظاهر أنّ مرادهم ما إذا حصل بالعود قصد مسافة القصر ، فلو عاد إلى موضع الإقامة من دون قصد المسافة - بأن لا يكون عازما على السفر ، ولا يكون