شرح
لا يحصل بعد ، إلَّا أن يقال : إرادة ما دون المسافة لا ينافي عزم الإقامة ، وعليه الاعتماد ، يأتي ما يؤيّده في باب إتمام الصلاة في الحرم الأربعة ( 1 )( 1 ) الوافي : 7 / 154 ذيل الحديث : 5666 مع اختلاف يسير ..
وذكر في ذلك الباب صحيحة علي بن مهزيار التي تضمّنت أنّ من توجّه من منى إلى عرفات فعليه التقصير ، وإذا رجع وزار البيت ورجع إلى منى فعليه الإتمام ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 525 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1487 ، الاستبصار : 2 / 333 الحديث 1183 ، وسائل الشيعة : 8 / 525 الحديث 11346 .، وقد ذكرناها في الصلاة في الأماكن الأربعة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 187 و 188 من هذا الكتاب .، وفي تقدير قصد الإقامة ثانيا ، تأمّل ، إذ ليس منه عين ولا أثر ولا عادة .
ويمكن أن يقال : سفر عرفات ليس بمسافة القصر على سبيل الوجوب العيني - كما عرفت - ومثل هذا لا يهدم قصد إقامة العشرة ، كما يظهر من الصحيحين من عدم نيّته إقامة مستأنفة ، وكون الإتمام بعد الرجوع مترتّبا على الإتمام السابق ، ومن جهة أنّه صار بمنزلة أهل مكَّة ، ففيهما شهادة على أنّ سفر عرفات سفر رخصة في القصر ، لعدم كونه سفرا تامّا ، بسبب عدم الرجوع ليومه الذي هو شرط على حسب ما عرفت ، فتأمّل جدّا ! ومرّ في صحيحة ابن مهزيار ، عن إبراهيم الحضيني أنّه استأمر الجواد عليه السّلام في الإتمام والتقصير في مكَّة ، فقال عليه السّلام : « إذا دخلت الحرمين فانو المقام عشرة أيّام وأتمّ الصلاة » فقال : إنّي أقدم مكَّة قبل التروية بيوم أو بيومين [ أو ثلاثة أيّام ] ، فقال : « انو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 427 الحديث 1484 ، الاستبصار : 2 / 332 الحديث 1180 ، وسائل الشيعة : 8 / 528 الحديث 11357 ..