تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الخروج إلى ما دون المسافة والعود لا يضمّ إلى الذهاب إجماعا ، كما نقله الشارح وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 481 .، انتهى . ووجه الإجماع قد عرفت من أنّه لابدّ من تحقّق أربعة فراسخ ذهابا في تحقّق مسافة القصر ، وأنّه لو نقص منها شيء قليل لا تتحقّق مسافة القصر ، إلَّا أن يكون الإياب فقط قدر ثمانية أو ما زاد ، فيكون الإياب فقط سفر القصر ، ولا مدخليّة للذهاب فيه ، فيكون الشروع في القصر بعد الشروع في الإياب . وبناء الشيخ وموافقيه على عدم انقطاع السفر بقصد الإقامة أو الانضمام ، وقد عرفت فسادهما ، وستعرف . وأيضا التبادر الذي ادّعيت ، إن أردت أنّه يتمّ فيه ولا يتمّ في غيره ، فلا شكّ في أنّه ليس كذلك ، مع أنّ الممنوعيّة لا أقلّ منها . وإن أردت المعنى اللا بشرط فمسلَّم ولا يضرّنا ، فإنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، بل هو مستصحب حتّى يثبت خلافه . هذا ، مضافا إلى الأدلَّة الأخر على التمام في الغير . على أنّا نقول : صحيحة أبي ولَّاد ظاهرة في وجوب الإتمام إلى أن يسافر السفر الذي يستجمع شرائط القصر ، لأنّه عليه السّلام قال : « إن كنت دخلت المدينة وصلَّيت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتّى تخرج منها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 280 الحديث 1271 ، وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 .. فإنّ المتبادر من الخروج ما هو في مقابل دخوله في المدينة ، وقبل دخوله كان مسافرا بالسفر المستجمع ، ولذا كان يقصّر . وليس المراد مطلق الخروج بقرينة المقابلة ، ولأنّه لو كان المراد هو المطلق