شرح
والعدّة - لو كان - فمن مانع خارجي من إجماع أو غيره .
الثاني : لا فرق في وجوب الإتمام بقصد الإقامة بين أن يقع في بلد أو قرية أو بادية ،
ولا بين العازم على السفر بعد المقام وغيره ، للعموم .
الثالث : قال في « المنتهى » : لو عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى قرية ،
ولم يعزم على الإقامة في واحدة منها المدّة التي يبطل حكم السفر فيها لم يبطل حكم سفره ، لأنّه لم ينو الإقامة في بلد بعينه ، وكان كالمنتقل في سفره من منزل إلى منزل ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 385 و 386 ..
وهو حسن ، لأنّ المتبادر من الأخبار الواردة في هذا الحكم هو ما ذكره ، بل بعض الأخبار بلفظ بلدة ، ومكَّة والمدينة ، والأخبار بعضها يكشف عن بعض بأنّ لفظ الأرض وما ماثله أريد منه أمثال هذا المقدار ، فتأمّل جدّا !
الرابع : هل يشترط التوالي في هذه العشرة بحيث لا يخرج بينها إلى حدّ الترخّص أم لا ؟
فالشهيدان على اشتراط ذلك ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 214 ، الروضة البهيّة : 1 / 372 .، حتّى قال الثاني رحمه اللَّه : وما يوجد في بعض القيود - من أنّ الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة ليومه أو ليلته ، لا يؤثّر في نيّة الإقامة ، وإن لم ينو إقامة عشرة مستأنفة - لا حقيقة له ، ولم نقف عليه مستندا إلى أحد ممّن يعتبر فتواه ، فيجب الحكم بإطراحه ، حتّى لو كان ذلك من نيّته من أوّل الإقامة ، بحيث صاحبت هذه النيّة ، نيّة الإقامة ، لم يعتدّ بتلك النيّة ، وكان باقيا على القصر ، لعدم الجزم بإقامة العشرة المتوالية ، لأنّ الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها ، ونيّته في ابتدائها يبطلها ( 1 )( 1 ) رسائل الشهيد : 190 و 191 .، انتهى .