شرح
حينئذ أيضا ، لأنّ الزيادات أفعال واجبة صدرت عنه عمدا لا سهوا ، وكذا لو كان الزائد هو القيام فقط ، إلَّا أن يقال : ما استدلّ به على عدم الضرر سهوا يشمل المقام ، ولا بدّ من التأمّل في ذلك .
وكيف كان ، الأحوط الإتمام بالنحو الذي ذكر ثمّ الإعادة ، وبعد تسليم ما ذكره لا نسلَّم كونه من الأفراد المتبادرة لمضمون الرواية .
وألحق العلَّامة رحمه اللَّه بالصلاة الشروع في الصوم الواجب المشروط بالحضر ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 410 .، ووافقه في « روض الجنان » ، لكن قيّده بما إذا زالت الشمس قبل الرجوع عن ذلك القصد ، محتجّا بأنّه يجب عليه الإتمام لو سافر ، لعموم ما دلّ على أنّ المسافر إذا خرج بعد الزوال يجب عليه إتمام الصوم .
فإن قلنا بانقطاع قصد الإقامة بالرجوع عنه بعد الزوال ، لزم القول بوجوب الصوم سفرا مع عدم قصد الإقامة ، وهو باطل إجماعا ، إلَّا فيما استثني ، وليس هذا منه ، فلزم القول بعدم انقطاع قصد الإقامة حينئذ ، سواء سافر بالفعل حينئذ أم لم يسافر ، إذ لا مدخل لفعليّة السفر في تحقّق الإقامة وصحة الصوم ، بل حقّه أن يتحقّق عدمها ( 1 )( 1 ) في المصدر : مع عدمه .، وقد عرفت عدم تأثيره فيها ، فإذا لم يسافر بقي على التمام إلى أن يخرج إلى المسافة ، وهو المطلوب ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 395 .، انتهى .
وفيه ، إنّا لا نسلَّم شمول ما دلّ على وجوب إتمام الصوم للمقام ، لأنّ المتبادر الصوم الحضري ، أو ما هو بمنزلته ، وكون المقام منهما أوّل الكلام ، فإنّ قصد الإقامة الذي هو بمنزلته هو الذي لم يتحقّق رجوع منه مطلقا ، أو قبل أن يصلَّي