تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فريضة بتمام . سلَّمنا ، لكن لا نسلَّم كون الوجوب في غير السفر والإجماع عليه ، كيف ؟ وهو مسافر لغة وعرفا وشرعا لاستجماع جميع شرائط القصر من المسافة وقصدها ، واستمراره ، وغير ذلك ، فكيف يجوز أن يقال : إنّه حاضر وغير مسافر ؟ من جهة أنّه يجب عليه إتمام صومه ، والإتيان بما بقي منه . سلَّمنا ، لكن لا نسلَّم اتّحاد حكم الصلاة والصوم هنا ، إذ هو أوّل الكلام ، كيف ؟ والمعصوم عليه السّلام جعل الشرط هو إتمام الصلاة الفريضة خاصّة ، لأنّ مفهوم الشرط حجّة ، والأصحاب أيضا أفتوا كذلك . وممّا ذكر ظهر حال دليل العلَّامة ، لأنّه علَّل بوجود أثر قصد الإقامة . وممّا ذكر ظهر أيضا فساد القول بكفاية خروج الوقت على العزم ، أو بإتمام الصلاة ناسيا ، أو بالإتمام في أحد الأماكن الأربعة تخييرا . أمّا الأخير ، فقد عرفته ممّا ذكرنا في مسألة التخيير في الأماكن . وأمّا الوسط ، فلعدم التبادر . وأمّا الأوّل ، فلأنّ بقاء القصد إلى آخر الوقت ، غير فعل الصلاة الفريضة بتمام ، وهو الشرط ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط . وإذا دخل في الفريضة بقصد القصر فبدا له في أثنائها أتمّ ، ولا يضرّكون الدخول وبعض أجزائها بقصد القصر ، لما سيجيء في بحث النيّة . ثمّ اعلم ! أنّه في صورة الرجوع إلى القصر لا يشترط كون ما بقي من المسافة مقدار المسافة الشرعيّة ، لما ظهر لك من عدم انقطاع سفره بمجرّد قصد الإقامة الذي لم يؤثّر ، وهو الظاهر من هذه الرواية أيضا . وأمّا إذا وجب عليه الإتمام وانقطع سفره على ما عرفت سابقا فلا يقصّر ، إلَّا