شرح
إذا سافر بعد ذلك سفرا مستجمعا لجميع شرائط القصر من المسافة وقصدها واستمراره ، فهل يشترط خفاء الأذان والجدران أم لا ؟ للأوّل : عموم المنزلة ، لما عرفت في مسألة قاطعيّة القواطع الثلاث ، ولعموم صحيحة ابن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام رجل يريد السفر متى يقصّر ؟ فقال : « إذا توارى من البيوت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 434 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 1279 ، الحديث 1267 ، تهذيب الأحكام : 4 / 230 الحديث 676 ، وسائل الشيعة : 8 / 470 الحديث 11194 .، فتأمّل ! وللثاني : قوله عليه السّلام : « حتّى تخرج » في صحيحة أبي ولَّاد ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 280 الحديث 1271 ، وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 ..
ويمكن أن يقال : المتبادر الخروج الشرعي ، كما سيجيء ، والاحتياط طريقه واضح ، وهو أسلم .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأوّل : الإتمام إنّما هو بنيّة إقامة عشرة أيّام تامّات بلياليها ، كلّ يوم أربعة وعشرون ساعة ،
لأنّ ذلك هو المتبادر في أمثال المقام .
فلو نقصت - ولو قليلا - بقي التقصير بحاله ، استصحابا للحالة السابقة وللعمومات ، مع احتمال كفاية الناقص بمثل نصف ساعة أو دقيقة ، لإطلاق لفظ عشرة أيّام عليه جزما ، لكنّه ضعيف ، لأنّ المعتبر هو المتبادر ، لا ما يطلق عليه اللفظ ، وإن كان الإطلاق في غاية الكثرة ، كإطلاق العامّ على الخاصّ وأمثاله .
وفي الاجتزاء باليوم الملفّق من يومي الدخول والخروج وجهان ، أقربهما عندي الاجتزاء ، لأنّه من الأفراد المتبادرة عرفا ، وعدم الاجتزاء في الاعتكاف