تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
حتّى يخرج ، وإن لم يصلَّها بعد ثمّ بدا له يرجع إلى التقصير حتّى في هذه الفريضة التي صارت قضاءا . ويحتمل أن يكون مراده الرجوع إلى القصر في غير هذه القضيّة ، لأنّ ذمّته اشتغلت بها تماما ، فهو مستصحب حتّى يثبت خلافه ، ولم يثبت الخلاف إلَّا في غيرها ، لكنّه ربّما يكون بعيدا ، فتأمّل جدّا ! والمستفاد من الفتاوى وظاهر الرواية ، أنّ المراد من « الفريضة بتمام » هي المقصورة التي تصلَّي بتمام من جهة قصد الإقامة ، لا من جهة فقد شرط ، ولا قضاء الفريضة الحضريّة ، ولا مثل صلاة الصبح أيضا . وقال العلَّامة : من دخل في الفريضة وتعدّى عن موضع القصر ، بأنّ دخل في الثالثة أو الرابعة فبدا له يجب عليه الإتمام صونا لها عن الإبطال المنهي عنه ، وإذا أتمّ دخل في مضمون هذه الرواية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 .بأن صلَّى فريضة بتمام ، فيجب عليه الإتمام حتّى يخرج ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 139 و 140 .. وفيه منع كونه إبطالا ، بل صار باطلا ، لأنه إذا بدا له حينئذ صدق عليه أنّه لم يصلّ فريضة بتمام ، فإن لم ينو المقام عشرا ، يجب عليه القصر ما بينه وبين شهر ، فإذا زاد الصلاة عمّا كلَّف به تصير باطلة ، إلَّا أن يكون مراده المنع عن البداء . وفيه منع ، مع أنّ الكلام على فرضه - أي فرض تحقّق البداء - مع أنّه ربّما لا يكون اختياريّا . نعم ، إن لم يدخل في الركوع ، أمكن أنّ يقال بهدم القيام ثمّ يسلم ، كما اختاره في « الدروس » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 211 .، ثمّ القصر إلى أنّ يخرج أو ينوي الإقامة مع الإشكال في صحّتها
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 247 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني