شرح
عن العمل بما تضمّنه من التخيير خاصّة ، فلا يصير سببا لعدم العمل بما بقي ، ولا يخرجه عن الحجيّة ، كما هو طريقتهم ، وبيّنا حقيقة طريقتهم في موضعه ، ومرّت الإشارة إليها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 225 من هذا الكتاب ..
ولعلّ المانع أنّ المستفاد من أخبار العامّة والخاصّة ، كون القصر على سبيل العزيمة مطلقا ، إلَّا ما أخرجه الدليل .
ومنها : رواية إسحاق بن عمّار السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 226 و 227 من هذا الكتاب .، وما ماثلها من ظاهر الآية ، وما ذكرناه في تفسير قوله تعالى لا جناح ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 101 ، راجع ! الصفحة : 178 و 179 من هذا الكتاب .وما لم نذكره ممّا لا تحصى .
وكذا الأخبار الدالَّة على انحصار القصر في الثمانية ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 8 / 451 الباب 1 ، 456 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر .، إلَّا ما أخرجه الدليل ، وهذه العبارة لا تفي للإخراج عندهم ، لعدم تحقّق المقاومة ، مضافا إلى أنّ مقتضى الأخبار التي ذكرناها أنّ مع عدم الرجوع يتمّ .
وظهر من عبارة « الفقه الرضوي » أنّ المراد من الرجوع في هذه الأخبار أيضا الرجوع ليومه .
وكذا موثّقة عمّار ، عن الصادق عليه السّلام ، عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة أو ستّة لا يجوز ذلك ، ثمّ ينزل في ذلك الموضع ، قال : « لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 225 الحديث 661 ، الاستبصار : 1 / 226 الحديث 805 ، وسائل الشيعة : 8 / 469 الحديث 11192 ..