شرح
الذهابي ، والآخر إياب ذلك الذهاب ، فحال هذه الأربعة وحال الثمانية واحد من جميع الوجوه ، بل هي أيضا ثمانية .
لكن يرد عليهما أنّ الإجماع الذي نقلناه عن الصدوق رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 225 من هذا الكتاب .ردّه مشكل .
وكذا ردّ مستنده الذي هو عبارة « الفقه الرضوي » مع انجبارها بفتاوى القدماء ، بل وإجماعهم على ما قاله .
ومع ذلك بعض أخبار « الثمانية » ربّما لا يتمشّى فيه هذا التوجيه ، وهو صحيحة زرارة وابن مسلم التي ذكرناها أوّلا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 178 و 179 من هذا الكتاب .، لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان من أهل المدينة قصّر وأفطر في مسيرة يوم من المدينة فصارت سنّة ، مع أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يرجع إلى المدينة البتة . وتقييدها بأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان قصده الإقامة في منتهى المسافة .
قلنا : جعل مسيرة يوم موضع القصر وجعله سنة ، يعني مع قصد الإقامة في المنتهى ، فيه ما فيه ، فتأمّل ! وقريب منها صحيحة أبي بصير أنّه قال للصادق عليه السّلام : في كم يقصّر الرجل ؟
قال : « في بياض يوم أو بريدين » ، قال : « خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى ذي خشب فقصّر » ، قيل : وكم ذي خشب ؟ فقال : « بريدان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 222 الحديث 651 ، وسائل الشيعة : 8 / 454 الحديث 11149 و 11150 مع اختلاف ..
وأيضا بعض أخبار الأربعة لا يلائمها ، مثل صحيحة عمران بن محمّد ، عن الجواد عليه السّلام أنّه قال له : لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ ربّما أخرج إليها فأقيم فيها ثلاثة أيّام أو خمسة أيّام أو سبعة ، فأتمّ الصلاة أم أقصّر ؟ فقال :
« قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 210 الحديث 509 ، الاستبصار : 1 / 229 الحديث 811 ، وسائل الشيعة : 8 / 496 الحديث 11269 ..