تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
بالامتداد الذهابي فقط ، وليس كذلك ، بل أعمّ منه ومن الامتدادين الذهابي والإيابي بالنحو الذي ذكر عليه السّلام . فجواب سؤاله هكذا ليس إلَّا لتنبيهه وتعليمه وإخراجه عن وهمه . ومعلوم أنّ الثمانية التي كانت مطَّلعا عليها لم تكن مأخوذا فيها قبل الوقوع في يومه ، بل المأخوذ فيها كونها مسافة يوم للمسافر ، بحيث لو اشتغل في طيّها وقطع جميعها ، يكون القطع والطيّ مستوعبا لمجموع يومه . فالظاهر أنّ هذا هو معنى « شغل يومه » لا أنّه لابدّ من فعليّة القطع والشغل ، كما أنّ معنى مسيرة يوم أيضا كذلك جزما ، لا فعليّة السير في اليوم . ويدلّ على ما ذكرناه التعليل المذكور في صحيحة جميل ، عن زرارة ، عنه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 461 الحديث 11170 و 11171 .، ورواية « العلل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 466 الحديث 11186 .وغيرهما ، فلاحظ وتأمّل ! وممّا ذكرنا وقرّرنا ظهر أنّ كلّ خبر ورد بلفظ البريد أو الأربعة يكون المراد مع الرجوع ، لأنّه المتعارف في السفر ، والإطلاق يحمل على المتعارف ، فلعلّ مراد الكليني رحمه اللَّه أيضا ذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 3 / 432 .، فتأمّل ! مع أنّه معلوم أنّ كلّ تعليل بعلَّة لشخص يكون ظاهرا غاية الظهور في أنّ الشخص يعرف حال العلَّة ، وإلَّا لكان التعليل لغوا ، بل ظاهره ظهور حال العلَّة مطلقا وعند الكلّ ، فتأمّل جدّا ! وبالجملة ، لم نجد مستندهم على وجه يكون مستندا . نعم ، عبارة « الفقه الرضوي » صريحة في مطلوبهم ، إلَّا أنّها تتضمّن التخيير مع عدم الرجوع ليومه ، فهي دليل أكثر القدماء لا هؤلاء ، إلَّا أن يكون لهؤلاء مانع