شرح
ويدلّ على المذهب المشهور في القدماء الإجماع الذي نقله الصدوق ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 ..
وعبارة « الفقه الرضوي » : « التقصير واجب ، إذا كان السفر ثمانية فراسخ ، وإن كان سفرك بريدا واحدا وأردت أن ترجع من يومك قصّرت ، لأنّ ذهابك ومجيئك بريدان ، وإن عزمت على المقام ، وكان سفرك بريدا واحدا ، ثمّ تجدّد لك الرجوع من يومك فلا تقصّر » . إلى أن قال : « وإن سافرت إلى موضع مقدار أربع فراسخ ، ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار فإن شئت أتممت ، وإن شئت قصّرت ، وإن كان سفرك دون أربع فالتمام عليك واجب » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 159 و 161 ، مع اختلاف ..
ولا يخفى على المطَّلع بحال الصدوق والمفيد أنّ معظم فتاويهما من « الفقه الرضوي » .
وطريقة الجمع بين جميع الأخبار كما ستعرف ، ومستند المشهور بين المتأخّرين ومن وافقهم من القدماء معتبرة محمّد بن مسلم أنّه سأل الباقر عليه السّلام عن التقصير ؟ فقال : « في بريد » ، فقال : « إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 224 الحديث 658 ، وسائل الشيعة : 8 / 459 الحديث 11165 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة جميل ، عن زرارة ، عنه عليه السّلام عن التقصير ؟ فقال : « بريد ذاهبا وبريد جائيا ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أتى ذباب قصّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك ، لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 287 الحديث 1304 وسائل الشيعة : 8 / 461 الحديث 11170 و 11171 ..
وصحيحة معاوية بن وهب : أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن أدنى ما يقصّر فيه المسافر ؟ فقال : « بريد ذاهبا وبريد جائيا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 224 الحديث 657 ، الاستبصار : 1 / 223 الحديث 792 ، وسائل الشيعة : 8 / 456 الحديث 11158 ..