شرح
الثلاثة جزما ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، لكن يؤمي إليه رواية زرارة ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 457 الحديث 1207 .، ووجوب التقصير خلاف مذهب العامّة بلا شبهة .
وأهل البيت عليهم السّلام كانوا في هذا بخصوصه يتّقون أيضا ، ويأمرون بالتقيّة ، ولا شبهة في أنّه يجب التقيّة فيه أيضا ، وهذا أيضا مشاهد .
على أنّ العامّة لو كانوا يرضون بمذهب أهل البيت عليهم السّلام ولم يكن لهم إنكار عليهم ، فلم يكن مانع من إظهار التخيير الذي هو عين مذهب العامّة في خصوص الحرمين مثلا ، فلا وجه للاستتار حينئذ قطعا ، وليس الاستتار إلَّا لأنّ العامّة ما كانوا يرضون بمذهب أهل البيت ، وكانوا ينكرون عليهم عليهم السّلام ، ولأجل ذلك كان مدار أهل البيت عليهم السّلام التقيّة بلا شكّ ولا شبهة ، إلَّا من بعض علماء أهل السنّة في بعض مقامات مخصوصة ، وإلَّا فتقيّتهم عليهم السّلام من العوام منهم وبعض الخواصّ خصوصا السلطان وبعض القضاة منهم كانت في غاية الشدّة .
وأيضا لا شكّ في أنّ الروايات عنهم عليهم السّلام في خصوص القصر أو الإتمام في الحرمين ومثلهما كانت في غاية الاختلاف ، ولأجل ذلك وقعوا في الاختلاف والاضطراب ، حتّى أنّه ورد منهم عليهم السّلام : أنّ أمرنا بالإتمام من أجل الخوف من الناس ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1486 ، الاستبصار : 2 / 332 الحديث 1182 ، وسائل الشيعة : 8 / 526 الحديث 11348 .، كما عرفت .
مع أنّ هشاما لا شكّ في كونه ثقة جليلا مقدّسا عظيما لم يكن يكذب عليهم عليهم السّلام .
وكيف ؟ وقد عرفت أنّهم عليهم السّلام ذكروا ذلك لمعاوية بن وهب الثقة الجليل ، وهشام أجلّ منه وأعظم ، ولذا ما ذكر المعصوم عليه السّلام أنّه كاذب وما كذبّه .