شرح
لأنّ الضعفة ليس لهم استطاعة حتّى يقصدوا الإقامة ويتمّوا .
وليس معناه أنّهم ضعفاء في الدين ، إذ لا شكّ في أنّ من أمرهم بالقصر في غاية الجلالة والاستقامة في الدين ، مثل : ابن بزيع ، وابن وهب ، وهشام ، وغيرهم من الأعاظم ، مع أنّ فقهاءهم ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : كلَّهم .كانوا يقصّرون ، كما عرفت .
نعم ، بعض الأخبار المتضمّنة للأمر بالإتمام ولو صلاة واحدة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 529 الحديث 11359 .، لا يناسب هذا ويناسب التقيّة .
ويمكن أن يكون المراد انو الإقامة وأتمّ الصلاة ، وإن لم يتيسّر لك إلَّا صلاة واحدة لحصول المانع ، فإنّ إتمام الصلاة فيها أمر مذخور ، وهذا أيضا أولى من توجيههم الأمر بالقصر بكراهة القصر .
وأمّا ما رواه الشيخ ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج أنّه قال للكاظم عليه السّلام : إنّ هشاما روى عنك أنّك أمرته بالتمام في الحرمين وذلك لأجل الناس ، قال : « لا ، كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكَّة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1486 ، الاستبصار : 2 / 332 الحديث 1182 ، وسائل الشيعة :
8 / 526 الحديث 11348 ..
قال في « الوافي » : إنّما استتروا عليهم السّلام عنهم ذلك ، لأنّ تخصيص بعض البلاد دون بعض لم يكن معهودا بين الناس ، بل كان خلاف رأيهم ، فهم وإن رووا التخيير في السفر ، إلَّا أنّهم لم يفرّقوا بين البلاد في ذلك ، وأمّا تحتّم القصر ، فكان معروفا بينهم من مذهب أهل البيت عليهم السّلام لا إنكار لهم عليهم ( 1 )( 1 ) الوافي : 7 / 186 ذيل الحديث 5737 مع اختلاف يسير .، انتهى .
ولا يخفى فساد ما ذكره ، لأنّ الناس ما كانوا يدورون معهم بحيث يلاحظون