تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وبالجملة ، حمل الأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة الدالَّة على لزوم القصر القويّة الدلالة عليه على كون المراد جواز القصر مع المرجوحيّة ممّا لا يمكن أن يرتكب . والأخبار الكثيرة الدالَّة على التخيير مع رجحان الإتمام ، مع أنّه عين مذهب أهل السنة ، كيف يحكم بالبقاء على ظواهرها بحيث تكون عين مذهب الخاصّة ؟ وأنّه الحقّ والصواب والموافق للواقع . مع ورود الأخبار المتواترة في أنّ ما وافق العامّة هو التقيّة ، والرشد في خلافه ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 5 الحديث 18 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .، ويجب تركه في غير صورة التقيّة ، وأنّ ما خالف العامّة أو لم يوافقهم هو الرشد والصواب ويجب الأخذ به ، وقد عرفت أنّ ما دلّ على وجوب القصر هو المخالف للعامّة . وكذا ما تضمّن الأمر بالتمام هو الموافق للعامّة والملائم للتقيّة ، سيّما مع تصريح الأئمّة عليهم السّلام بذلك ، كما عرفت ، وعرفت أنّه الموافق للاعتبار والطريقة المرعية المشاهدة في الأعصار والأمصار . على أنّا نقول : ما تضمّن الأمر بالتمام يمكن أن يكون المراد أن يقصد الإقامة ، وهذا أقرب من حمل ما دلّ على لزوم القصر على التخيير ومرجوحيّته وغير ذلك . بل في صحيحة علي بن مهزيار المذكورة ما يشير إلى ذلك ، لأنّ في ذيلها - على ما في « التهذيب » - أنّه قال : وإذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة ، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 537 الحديث 11384 ..