شرح
يفهموا التخيير ، بل كانوا باقين على اختلافهم وتحيّرهم واضطرابهم - لو لم نقل باتّفاقهم على التقصير - وسألوا الأئمّة عليهم السّلام عن هذا الاختلاف ومنشأه ، فما أجابوا عليهم السّلام أنّه لا أصل له وأنّ المعارض ليس منّا ، بل صدّقوا وأظهروا كون المعارض حقّا ، وما قالوا أيضا : إنّ مرادنا من الأخبار المختلفة التخيير ، بل أجابوا بأنّ مرادنا كان التقيّة ، والاستتار عن العامّة .
روى معاوية بن وهب - في الصحيح - أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن التقصير في الحرمين والتمام ؟ قال : « لا تتمّ حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام » ، فقلت : إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام ، فقال : « إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلَّون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1485 ، الاستبصار : 2 / 332 الحديث 1181 ، وسائل الشيعة :
8 / 534 الحديث 11376 ..
وفي « العلل » في الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : مكَّة والمدينة كسائر البلدان ؟ قال : « نعم » ، قلت : روى عنك بعض أصحابنا أنّك قلت لهم : أتمّوا بالمدينة لخمس ، فقال : « إنّ أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند صلاتهم فكرهت ذلك لهم فلهذا قلته » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 454 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 8 / 531 الحديث 11369 مع اختلاف يسير ..
ورواية علي بن حديد قد عرفتها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 187 و 188 من هذا الكتاب .، وأيضا صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 .، - التي هي الأصل للحكم المسلَّم الوفاقي وهو أنّ ناوي الإقامة عشرا إن صلَّى صلاة بتمام ، ثمّ بدا له ، يجب عليه الإتمام إلى أن يسافر ، وإلَّا يجب عليه القصر على ما