شرح
والظاهر أنّ المراد من « اليوم » هو النهار ، لأنّه يطلق عليه كثيرا ، بل المتبادر منه ما يقابل الليل .
وبالجملة ، الظاهر أنّه لا إشكال أصلا ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الأخر فضلا عن الفتاوى ، فتأمّل ! فما اعترض على الرواية الأولى بعدم صراحتها في الناسي ، وعلى الثانية بالضعف ، لاشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف ، وبإجمال متنها - لأنّ « اليوم » إن كان بياض النهار كان حكم العشاء غير مذكور ، وإن كان المراد النهار والليلة كان مضمونها مخالفا للمشهور ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 474 .- ليس بشيء ، إذ ترك الاستفصال يفيد العموم والصراحة غير لازمة في مقام الاستدلال .
مع أنّ النسيان أظهر أفراده ، بل متعيّن ، كما عرفت ، وأبو بصير مشترك بين ثقات ، إذ يحيى بن القاسم أيضا ثقة ، وكونه واقفيّا خطأ ، أثبتناه مشروحا في الرجال ، ويوسف بن الحارث غير ظاهر أنّه مكنّى بأبي بصير ، بل لعلَّه مكنّى بأبي نصر ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 384 ..
سلَّمنا ، لكنّه من أصحاب الباقر عليه السّلام لا الصادق عليه السّلام ، ومع ذلك أنّه مجهول غير معروف في الإسناد نادر الرواية ، ومثل هذا لا يكتفون فيه بالإطلاق ، لانصرافه إلى الكامل والمشهور الحاضر في الأذهان لتبادرهما عند الإطلاق ، وعدم مذكوريّة العشاء لا ضرر فيه أصلا ، فإنّ أدلَّة الفقه غالبا أخصّ من المدّعى ، تتمّ بعدم القول بالفصل ، أو حديث أو أصل والكلّ هنا موجود .
أمّا الأوّلان ، فمعلوم من الأقوال والأخبار ، وأمّا الثالث ، فلأنّ الناسي لم