شرح
الجهر والإخفات .
ثمّ اعلم ! أنّه ورد في بعض الأخبار : أنّ امرأة صلَّت المغرب في السفر ركعتين جهلا بالحكم ، فأجاب المعصوم عليه السّلام بعدم البأس وعدم لزوم الإعادة والقضاء ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 287 الحديث 1306 و 1307 ، تهذيب الأحكام : 3 / 226 الحديث 572 ، الاستبصار : 1 / 220 الحديث 779 ، وسائل الشيعة : 8 / 507 الحديث 11303 ..
وحكم الأصحاب بشذوذه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 235 ذيل الحديث 618 ، الاستبصار : 1 / 220 ذيل الحديث 779 .، فلا يكون حجّة .
وجه الشذوذ ، مخالفته للأخبار المتواترة الدالَّة على أنّ المغرب ثلاث ركعات ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 504 الباب 16 من أبواب الصلاة المسافر .، مضافا إلى فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ، وإجماع المسلمين ، بل كونه ضروريّا ، ومقتضى ذلك عدم إجزاء الركعتين ، إلَّا أن يثبت من الشرع الإجزاء ولم يثبت ، بل ثبت خلافه من الأخبار ، على أنّ المغرب لا قصر فيها أصلا ومطلقا ومضافا إلى الإجماع على ذلك ، هذا حال الجاهل بأصل الحكم .
وأمّا الجاهل بالشرائط - مثل المسافة - فقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم معذوريّة الجاهل ، إلَّا أن يثبت من الشرع ، للإجماع الذي نقله السيّد الرضي رحمه اللَّه وتلقّاه المرتضى رحمه اللَّه بالقبول ، ولما حقّقناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 415 ..
لكن في صحيحة منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا أتيت بلدة وأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه جاهلا فليس عليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 221 الحديث 552 ، وسائل الشيعة : 8 / 499 الحديث 11278 ، 506 الحديث 11299 مع اختلاف يسير .، وبمضمونها أفتى الشيخ نجيب الدين ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 93 ..