شرح
ونقل عن أبي الصلاح القول بالإعادة في الوقت ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 472 ، الكافي في الفقه : 116 .، ويدلّ على ذلك صحيحة العيص بن القاسم ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن رجل صلَّى وهو مسافر فأتمّ ، قال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 435 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 3 / 225 الحديث 569 ، الاستبصار : 1 / 241 الحديث 860 ، وسائل الشيعة : 8 / 505 الحديث 11297 .، إذ ترك الاستفصال في مقام السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم .
لكن لا يخفى أنّه لا يقاوم الصحيحة المذكورة لصراحتها في نفي وجوب الإعادة .
ومع ذلك معتضدة بفتاوى المعظم الذين كادوا أن يكونوا مجمعين ، وعدم صراحة هذه الصحيحة مع ندرة الفتوى ومخالفة الأصل ، فيمكن أن تحمل على صورة النسيان أو الاستحباب .
وحكى الشهيد رحمه اللَّه في « الذكرى » عن السيّد الرضي رحمه اللَّه أنّه سأل أخاه المرتضى رحمه اللَّه عن هذه المسألة بأنّ الإجماع منعقد على أنّ من صلَّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها ، فلا تكون مجزية .
فأجاب المرتضى رحمه اللَّه بجواز تغيّر الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وإن كان الجاهل غير معذور ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 325 و 326 ، رسائل الشريف المرتضى : 2 / 384 ..
ولعلّ مراده أنّ عدم معذوريّة الجاهل هو الأصل والقاعدة الثابتة شرعا ، فلا مانع من أن يكون الشارع يجعله معذورا في خصوص مقام ، فيكون معذورا فيه بخصوصه بعد الثبوت من الشرع ، فإنّ العام الشرعي ربّما يخصّص بلا مانع منه قطعا ، كما هو الحال في كثير من القواعد الشرعيّة ، ومنها هذه القاعدة بالقياس إلى