شرح
وقد عرفت أنّ القاعدة عامة ، وبمقتضاها عمل المشهور ، وبناؤهم على أنّ مثل هذا النصّ وإن كان صحيحا ، لا يقاوم القاعدة القطعيّة حتّى يخصّصها ، وقد حقّق في محلَّه أنّه لابدّ في التخصيص من تكافؤ العام والخاص وتقاومهما .
وأمّا الشيخ نجيب الدين ، فعنده أنّه يقاومهما ، لكنّه مشكل ، لأنّه كان إلى زمانه شاذّا ، ومنه إلى الآن لا يفتي به غيره ، وكلَّما ازداد هذا وهنا ازدادت القاعدة قوّة ، مع أنّ الاحتياط أيضا مع المشهور .
وألحق بجاهل الحكم المذكور ناسي الإقامة ، فحكم بأنّه لا إعادة عليه أيضا ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 93 .، وفيه ما فيه .
وأمّا النسيان ، فالمشهور بين الأصحاب وجوب الإعادة في الوقت خاصّة وعرفت المستند .
ويدلّ عليه أيضا صحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : صلَّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، فقال : « أعد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 14 الحديث 33 ، وسائل الشيعة : 8 / 507 الحديث 11302 ..
والظاهر أنّه فعل كذلك سهوا لا جهلا ، لأنّه كان أفقه فقهاء أصحاب الصادق عليه السّلام ، مع أنّه كان يقرأ القرآن ، ولأنّه ترك الاستفصال في الحكم المذكور ، إذ في كثير من الصور يجب أربع ركعات ، فتأمّل جدّا ! وصحيحة أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا : أنّه سأله عن الرجل ينسى فيصلَّي في السفر أربع ركعات ؟ قال : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 281 الحديث 1275 ، تهذيب الأحكام : 3 / 169 الحديث 373 ، الاستبصار : 1 / 241 الحديث 861 ، وسائل الشيعة : 8 / 506 الحديث 11298 ..