تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
المدينة ومعه عشرة آلاف على رأس ستّين ونصف من مقدّمة المدينة ، فكان هو صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمون يصومون حتّى بلغ الكديد ، فأفطر وأمر الناس بالإفطار ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 43 الحديث 1944 ، صحيح مسلم : 2 / 644 الحديث 1113 مع اختلاف يسير .. وفيه ، عن جابر : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خرج عام الفتح إلى مكَّة في رمضان ، فصام حتّى بلغ كراع الغميم فصام الناس ، فدعى بقدح من ماء فرفعه حتّى نظر الناس إليه ثمّ شرب فقيل بعد ذلك : إنّ بعض الناس قد صام ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « أولئك العصاة ، أولئك العصاة » ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 645 الحديث 1114 ، سنن النسائي : 4 / 177 مع اختلاف يسير .. ورووا أيضا أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « يقول اللَّه تعالى : وضعت عن عبادي شطر الصلاة في سفرهم » ( 1 )( 1 ) سنن النسائي : 4 / 180 و 182 مع اختلاف يسير .. وقال صلَّى اللَّه عليه وآله في جواب الذي سأله بأن قال : ما بالنا نقصّر وقد أمنّا يا رسول اللَّه ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « صدقة تصدق اللَّه بها عليكم فاقبلوا صدقته » ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 400 الحديث 686 ، السنن الكبرى للبيهقي : 3 / 134 .. وأمّا الأخبار الدالَّة على وجوب القصر والإفطار من طرقنا ، فيزيد عن التواتر ، وبعض منها ذكر ، ويذكر في تضاعيف مبحث القصر والإتمام . ويظهر منها عدم الإجزاء أيضا ، منها قوله عليه السّلام في الصحيحة المذكورة : « أعاد » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 278 الحديث 1266 ، وسائل الشيعة : 8 / 517 الحديث 11327 .. مع أنّ الأصل عدم إجزاء غير المطلوب ، سواء وقع عمدا أو سهوا أو جهلا ، إلَّا الجاهل بوجوب القصر ، فإنّه إذا صلَّى تماما جهلا بالحكم تكون صلاته صحيحة مجزية ، للصحيحة المذكورة ، وبه قال معظم الأصحاب .