شرح
ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ ] ، فقال عليه السّلام : « أوليس قد قال عزّ وجلّ : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 158 .، ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأنّه تعالى ذكره في كتابه وصنعه نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، [ و ] كذلك التقصير [ في السفر ] شيء صنعه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذكر اللَّه تعالى في كتابه » .
فقالا : فمن صلَّى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ فقال عليه السّلام : « إن [ كان قد ] قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلَّى أربعا أعاد ، وإلَّا فلا إعادة عليه ، والصلاة كلَّها في السفر الفريضة ركعتان كلّ صلاة ، إلَّا المغرب فإنّها ثلاث ، ليس فيها تقصير ، تركها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الحضر والسفر [ ثلاث ركعات ] ، وقد سافر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا ، فقصّر وأفطر فصار سنّة ، وقد سمّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قوما صاموا حين أفطر العصاة قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة وإنّا لنعرف أبناءهم وأبناء أبناءهم إلى يومنا هذا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 278 الحديث 1266 ، وسائل الشيعة : 8 / 517 الحديث 11327 مع اختلاف يسير ..
والظاهر أنّ مراده عليه السّلام أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله صنعه بعنوان اللزوم ، كما يدلّ عليه ما ذكره بعد ذلك بأنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله سماهم العصاة .
روى العامّة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « ليس من البرّ الصيام في السفر » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 532 الحديث 1664 و 1665 ، سنن النسائي : 4 / 176 .، وأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 532 الحديث 1666 ، سنن النسائي : 4 / 183 ..
وروى الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خرج من