شرح
ويدلّ عليه أيضا موثّقة عمّار ، ورواية إسحاق بن عمّار - وقد مرّتا في بحث اشتراط قصد المسافة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 138 و 139 من هذا الكتاب .- ورواية السياري ، عن بعض أهل العسكر ، عن أبي الحسن عليه السّلام : « أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادّة فإذا عدل عن الجادّة أتمّ فإذا رجع إليها قصّر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 218 الحديث 543 ، وسائل الشيعة : 8 / 480 الحديث 11221 .وبمضمونها أفتى الصدوق ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 166 من هذا الكتاب ..
وأمّا ناوي الإقامة عشرا والمتردّد ثلاثين يوما ، يمكن أن يكون حكمها حكم المتوطَّن ، لعموم المنزلة ، كما عرفت ، وسيجئ تمام التحقيق .
قوله : ( لا يجوز الإتمام ولا يجزي ) . إلى آخره .
اتّفق فقهاء الشيعة على أنّ القصر عند تحقّق شرائطه واجب وفريضة ، لا أنّه رخصة ، كما هو المعروف من العامّة .
والدليل على ذلك بعد الإجماع الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 101 .بعد تفسيرها من أهل البيت عليهم السّلام الذين هم أدرى بما في البيت ، وحجج اللَّه تعالى بعد الرسول - صلوات اللَّه عليهم - بالأدلَّة اليقينيّة .
في الصحيح عن زرارة وابن مسلم أنّهما قالا للباقر عليه السّلام : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 101 .فصار القصر في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر » .
فقالا له : إنّما قال اللَّه : * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * ولم يقل : افعلوا [ فكيف أوجب