تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
يتخللها دور يسكن مدّة السنة ، وإن كان سكناها بعض السنة ، فالعبرة في مثله بوقت السكنى ، والمنزل المرتفع والمنخفض ومختلف الأرض فيهما يقدر فيه التساوي ، كما أنّ الأذان لا يعتبر فيه سوى المتوسّط . ولو خرج البلد في العظم عن المتوسّط اعتبر أذان محلَّته وجدرانها ، لأنّ الإطلاق ينصرف إلى الأفراد المتعارفة . فما استقوى بعض المتأخّرين من الاكتفاء بالتواري عن المنخفضة كيف كان ، بناءا على إطلاق الخبر ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 457 و 458 .، فيه ما فيه . ولو كان طرف البلد خرابا لا عمارة وراءه لم يعتدّ بالخراب ، ولو لم يكن لمنازلهم جدار تعيّن الاعتبار بخفاء الأذان ، ولو لم يكن أذان تعيّن الاعتبار بخفاء الجدران على النهج الذي ذكرنا وعادمهما يقدر الوسط . وعادم السمع والبصر يقدرهما إن أمكنه المعرفة بالتقدير ، وإلَّا فيعوّل على قول غيره إن حصل منه الوثوق به ، وإلَّا فلا يصلَّي في موضع الاشتباه ، وإن اضطرّ إلى الصلاة فيه جمع بين القصر والإتمام ، مع احتمال الاقتصار على الإتمام إلى أن يثبت عليه القصر استصحابا للحالة السابقة ، فتأمّل جدّا ! وأيضا قد عرفت أنّ حدّ الترخّص إنّما يعتبر بالنسبة إلى من خرج عن بيته مسافرا ، فمثل الهائم لو قصد المسافة في أثناء سفره بعد بلوغ حدّ الترخّص فالظاهر أنّه يكون عليه القصر من دون اعتبار حدّ الترخّص . وكذلك العاصي بسفره إذا رجع إلى المباح ، لعموم ما دلّ على وجوب القصر على المسافر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 451 الباب 1 من أبواب صلاة المسافر .، وما دلّ على اشتراط حدّ الترخّص لا عموم له يشمل المقام .