شرح
الصادق عليه السّلام : رجل يريد السفر فيخرج متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 / 434 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 279 الحديث 1267 ، تهذيب الأحكام : 4 / 230 الحديث 676 ، وسائل الشيعة : 8 / 470 الحديث 11194 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن التقصير ؟ قال :
« إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع [ فيه ] الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 242 الحديث 862 ، وسائل الشيعة : 8 / 472 الحديث 11196 ..
وهذا الجمع أعني الاكتفاء بخفاء الأذان أو الجدران أولى من الجمع بتقييد كلّ من الروايتين بالأخرى واعتبار خفائهما معا ، كما اختاره المتأخّرون ، فإنّه بعيد جدّا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 457 .، انتهى .
أقول : اختلاف الحكم باعتبار الأمرين مستبعد بحسب الواقع ، فإنّا لا نرضى بقول المصوّبة ، فكيف نرضى بكون حكم اللَّه تابعا لمحض اعتبار ؟
نعم ، لو كان حكم اللَّه هو التخيير بين القصر والإتمام فلا مانع منه ، فتأمّل جدّا ! ومع ذلك هو خلاف ظاهر الحديثين ، إذ كيف يجب القصر إن اعتبرنا الأذان ، والإتمام إن اعتبرنا خفاء الجدران ؟ أو بالعكس .
مع أنّ الظاهر من كلّ واحد من الخبرين وجوب الإتمام قبل الوصول إلى الحدّ المذكور فيه ، والقصر بعده .
فإذا كانت مسافة كلّ واحدة منهما واحدة ، والمقصود منهما أمرا واحدا وامتدادا واحدا ، فلا معنى لما ذكر من الاكتفاء في جواز التقصير . إلى آخره ، فإنّ