تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
برواية الصدوق إيّاها في « الفقيه » ، إلَّا أنّ ظاهرها لم يقل به أحد ، وخلاف الظاهر لا ينفع ، سيّما إذا كان مخالفا لقاعدة مساواة الصوم والصلاة في القصر ، والقدر والمنجبر بفتوى الأصحاب هو خصوص كون صيد القوت موجبا للقصر مطلقا . وأمّا صحيحة عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل موجبا يتصيّد فقال : « إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 218 الحديث 541 ، الاستبصار : 1 / 236 الحديث 843 ، وسائل الشيعة : 8 / 479 الحديث 11217 .. وصحيحة العيص بن القاسم مثلها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 288 الحديث 1314 ، وسائل الشيعة : 8 / 481 الحديث 11223 .، فقد حملتا على ما إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله ، فتأمّل ! واعلم ! أيضا أنّ المعصية كما تمنع من القصر ابتداء تمنع استدامة ، فلو قصدها ابتداء أتمّ ، ولو رجع عنه في أثناء السفر اعتبرت المسافة فلو قصّرت أتمّ . ولو قصد المعصية في أثناء السفر المباح رجع إلى التمام ، ولو عاد إلى الطاعة فهل يعتبر في رجوعه إلى القصر كون الباقي مسافة أم لا ؟ اختار الأوّل العلَّامة في قواعده ، لبطلان المسافة الأولى بقصد المعصية فافتقر في عوده إلى مسافة جديدة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 50 .. واختار الثاني في « المنتهى » والمحقّق في « المعتبر » والشهيد في « الذكرى » لأنّ المانع من التقصير لم يكن سوى المعصية وقد زال ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 351 ، المعتبر : 2 / 472 ، ذكرى الشيعة : 4 / 314 و 315 .، واستجوده في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 448 .. وفيه ، أنّ المسافة شرط قطعا ، فإن كانت المعصية تصير سببا لبطلانها