شرح
على مطلق العاصي ، وإنّما دلّ على السفر الذي غايته المعصية ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 388 ، مع اختلاف .، انتهى .
وفيه ، أنّ صحيحة عمّار بن مروان تشمل مطلق العاصي بسفره ، وكذا العلل المنصوصة المنجبرة بفتاوى الأصحاب .
وأمّا ترك التعلَّم وأمثاله ، فهو حرام في نفسه من غير مدخليّة السفر .
نعم ، لو كان بحيث لو لم يسافر لكان يأتي بالواجب من التعلَّم وغيره البتة إلَّا أنّ السفر مانع ، فحينئذ لو قلنا بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ ، لكان السفر أيضا حراما ، إذا كان ضدّا للواجب ، والمحقّق في موضعه عدم الاقتضاء .
ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى الأخبار والفتاوى أنّ المسافر للصيد لهوا يتمّ الصلاة مطلقا ، إلَّا ابن الجنيد ، فإنّه قال : يتمّ إلى ثلاثة أيّام ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 3 / 101 ..
ومستنده صحيحة الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام ، وإذا جاوز الثلاثة لزمه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 218 الحديث 542 ، الاستبصار : 1 / 236 الحديث 844 ، وسائل الشيعة : 8 / 479 الحديث 11218 ..
والصدوق نقل هذه الرواية في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 288 الحديث 1313 .، فيظهر أنّه رحمه اللَّه أيضا لا يرى بأسا بالعمل بها .
وهو قدس سرّه ذكر في آخرها زيادة ، وهي قوله : ( يعني الصيد للفضول ) ، مع أنّه رحمه اللَّه روى مقدّما عليها متّصلا بها ما يدلّ على المنع من التقصير ، إذا كان الصيد لطلب الفضول ، فحمل المطلق على المقيّد .