تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
وهو مشكل علينا ، لعدم المقاومة التي هي شرط - كما حقّق في محلَّه - وجه عدم المقاومة أنّ المطلق مفتى به عند فقهائنا ، مع أنّه رحمه اللَّه في أماليه جعل ذلك من دين الإماميّة من دون تقييد ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 160 من هذا الكتاب .، مع أنّ الأخبار المطلقة كثيرة ، وسند بعضها أقوى مع الموافقة للقاعدة من اشتراط إباحة السفر ، فالرواية المقيّدة لا تكون حجّة . ويمكن حملها على التقيّة ، بناء على أنّ بتحقّق ثلاثة أيّام يتحقّق مسافة القصر عندهم ، أو يحمل على المعهود بأنّه يمكن أن يكون في ذلك الوقت ما كان التصيّد لهوا يبقى أزيد من ثلاثة ، فتأمّل ، هذا حال الصيد لهوا . وأمّا الصيد لقوت العيال ، فيجب فيه التقصير بعد تحقّق باقي الشرائط بالنصّ والوفاق ، وقد مرّ الإشارة إلى الثاني . وأمّا النصّ ، فهو رواية عمران القمّي ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصّر أو يتمّ ؟ فقال : « إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 438 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 3 / 217 الحديث 538 ، الاستبصار : 1 / 236 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 8 / 480 الحديث 11220 مع اختلاف يسير .، ورواها في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 288 الحديث 1312 .أيضا . مع أنّه سفر مأذون فيه ، بل ومأمور به ، فساوى غيره من الأسفار . وأمّا إذا خرج له للتجارة ، فمقتضى القاعدة أنّه أيضا يقصّر ، لعدم المنع . وقال الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » : يقصر صومه ويتمّ صلاته ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 122 ، المبسوط : 136 .، ومستنده في قصر الصوم ، القاعدة والعمومات والإجماع الذي نقله مفلح في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 163 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني