شرح
وموثّقة سماعة قال : قال : « من سافر قصّر الصلاة وأفطر إلَّا أن يكون [ رجلا ] مشيّعا لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد ، أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 222 الحديث 650 ، الاستبصار : 1 / 222 الحديث 786 ، وسائل الشيعة :
8 / 477 الحديث 11213 ..
والظاهر أنّ المراد كون مجموع ذهابه إليها وعوده منها إلى أهله ثمانية فراسخ ، وأنّ القرية فيها منزل يستوطنه - كما سيجيء - فينقطع سفره في أثناء المسافة بوصول القرية ، كما عرفت سابقا .
ورواية أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على الرضا عليه السّلام فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : « وجب عليك التقصير ، لأنّك قصدتني » ، وقال للآخر :
« وجب عليك التمام ، لأنّك قصدت السلطان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 220 الحديث 642 ، وسائل الشيعة : 8 / 478 الحديث 11215 .إلى غير ذلك من الأخبار .
وإطلاق النصّ والفتاوى يشمل من كان غاية سفره معصية ، كقاصد قطع الطريق ، وقاصد النشوز والإباق من المولى ، وأمثال ذلك ، ومن كان نفس سفره معصية ، كسالك الطريق المخوف ، والفارّ من الزحف وأمثالهما .
لكن قال في « الروض » : وإدخال هذه الأفراد يقتضي المنع من ترخّص كلّ تارك للواجب بسفره ، لاشتراكهما في العلَّة الموجبة لعدم الترخّص ، إذ الغاية مباحة ، وإنّما عرض العصيان بسبب ترك الواجب ، فلا فرق بين استلزام سفر التجارة ترك صلاة الجمعة ونحوها ، وبين استلزامه ترك غيرها كتعلَّم الواجب عينا وكفاية ، بل الأمر في هذا الوجوب أقوى ، وهذا يقتضي عدم الترخّص ، إلَّا لأوحدي الناس ، لكن الموجود من النصوص لا يدلّ على إدخال هذا القسم ، ولا