شرح
كذلك ، لعدم دليل على الصحّة .
مع أنّ مقتضى الأخبار سقوطها عنهم بالمرّة ، ولزوم الدخول عند الحضور غير انعقاد الجمعة بمجموعهم ، بل عرفت التأمّل أيضا في احتساب المسافر من العدد ، وكذا العبد .
وأمّا البعيد فإن ثبت إجماع واقعي أو منقول بخبر الواحد على احتساب البعيد من العدد ، وإلَّا فلعلّ للمناقشة طريق إليه ، وقلنا : إنّا لم نجد ذلك إلَّا في كلام بعض المتأخرين والقدماء ، وظاهر بعض القدماء عدم الانعقاد ، بل ظاهر الكليني والصدوق وأضرابهما عدم الوجوب والسقوط عنهم ، مثل : المجنون والصبي وإن حضروها ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 419 الحديث 6 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 الحديث 1217 ، تهذيب الأحكام : 3 / 21 ذيل الحديث 77 .، حتّى أنّ الصدوق رحمه اللَّه ذكر في كتابه « العلل » كلّ حديث تضمّن علَّة ، وإن لم يكن الحديث صحيحا عنده ، بل ويكون فاسدا ، كما صرّح به فيه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! علل الشرائع : 2 / 350 ذيل الحديث 6 .، ومع ذلك لم يذكر رواية حفص المتقدّمة أصلا .
ومقتضى الأخبار الصحاح المتضمّنة للسقوط والوضع عدم صحّتها منهم فضلا عن الوجوب عليهم ، كما اعترف صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 53 .، مع نهاية ظهور الاقتضاء ، فهذا هو الظاهر من الكليني وأضرابه .
ورواية الصدوق رحمه اللَّه في أماليه ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 19 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 7 / 339 الحديث 9521 .- على ما نقل عنه المصنّف - لا يكون دليلا على رضاه بها وفتواه بمضمونها ، لأنّ أماليه ليس كتاب فتواه ، بل « الفقيه » كتاب فتواه ، فإذا لم يذكرها فيه ، وذكر ما يخالفها كثيرا ، وظهر أن فتواه بالمخالف البتة ،