تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
شاملا لهم ، والفرض الأوّل كان نسبته إلى جميع المكلَّفين على السواء . قلت : وجوب الجمعة على شخص غير انعقادها به ، ولذا لم تنعقد بالمرأة اتّفاقا وإجماعا ، كما هو ظاهر . وشرائط وجوب الجمعة ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : وشرائط الوجوب .غير شرائط العدد ، كما صرّح به المصنّف رحمه اللَّه فيما سبق ، فإنّ الإسلام والإيمان ليسا بشرط في الوجوب ، لوجوبها على الكافرين وأهل السّنة وأمثالهم عند الشيعة والعامّة ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : والمشهور من العامّة .، سوى أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! فواتح الرحموت : 1 / 128 مع اختلاف يسير .، لما اشتبه عليه الفرق بين مقدّمة الواجب المطلق وبين مقدّمة الواجب المشروط . ولذا جعل المصنّف الإسلام شرطا في العدد دون من وجب عليه الجمعة ، وظاهر أنّ مراده ما هو مرادف الإيمان ، لعدم صحة صلاة المخالف إجماعا ، ويدلّ عليه الأخبار المتواترة أيضا ، فالعبادة الفاسدة كيف تكون الجمعة منعقدة بها وصحيحة من جهتها ؟ ! فكيف تصير متبوعة للصلاة الصحيحة ؟ ! وبعض الشروط مشترك بين الوجوب والانعقاد ، وهو الذي صرّح به المصنّف في الوجوب ، ثمّ صرّح به أيضا في شروط العدد ، وصرّح بكون ذلك شرطا حيث قال : أربعة نفر كذا وكذا ، وأكَّد ذلك بقوله : ( لا غير ) ، ولم يذكر في العدد مثل السلامة عن المرض والعمى وأمثالهما ، لعدم كونها شرطا في العدد ، لانعقادها بهم ، نعم ، يكون شرطا في الوجوب ، ولذا ذكرها فيه . نعم ، لم يذكر عدم البعد بفرسخين من جملة شرائط الوجوب مع كونه من شرائطه بالإجماع والأخبار المستفيضة ، كما ستعرف ، وجعله شرطا في العدد .