شرح
« الصحاح » جدّ الشيء يجدّ - بالكسر - صار جديدا ( 1 )( 1 ) الصحاح : 2 / 454 .، وكذا في غيره من كتب اللغة ( 1 )( 1 ) المصباح المنير : 1 / 92 ، لسان العرب : 3 / 111 ، مجمع البحرين : 3 / 23 ..
فالمراد إذا انقطع السير السابق وتجدّد به سير لاحق ، وليس ذلك إلَّا بحيلولة عشرة أيّام .
ويمكن أن يكون أخذه من الجدّ بمعنى الاجتهاد ، بأنّ يراد المشقّة التي هي فيه ، وذلك لأنّ علَّة القصر هي المشقّة ، كما عرفت .
وإذا صار عادة تزول مشقّته أو تقلّ ، بخلاف ما إذا لم يكن ، ولذا من كان بيوتهم معهم لا يشقّ عليهم ، وكذا كثير السفر الذي صار كأنّه عادته من كثرة الاختلاف ، وإذا انعدمت الكثرة تتحقّق المشقّة ، وانعدامها بمكث عشرة أيّام ، وتصير في نظر الشرع بمنزلة الحاضر الذي ينشأ السفر ، لما عرفت من أنّه جعل المقيم عشرا بمنزلة المتوطَّن .
فكما أنّ المتوطن إذا سافر يشقّ عليه السفر بمكثه ، فكذا المقيم عشرا في نظر الشرع ، وإذا لم يقم يكثر سفره ، وإذا كثر اعتاد بالتعب في نظر الشرع ، فلا يقصّر .
ولا يبعد حمله - سيّما بملاحظة أنّ الأخبار بعضها وردت بالأمر بالتمام مطلقا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 484 الباب 11 من أبواب صلاة المسافر .، وبعضها بالقصر كذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 490 الباب 13 من أبواب صلاة المسافر .، وبعضها بالتفصيل بأنّه إن أقام عشرا قصّر ، وإلَّا أتمّ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 488 الباب 12 من أبواب صلاة المسافر .، فهو وجه جمع منصوص منهم عليهم السّلام ، والأصحاب أفتوا به ، كما ستعرف .
بل فهموا من ملاحظة هذه الأخبار وغيرها أنّ المعتبر في الإتمام هو كثرة