شرح
ويؤيّد ما ذكرنا صحيحة محمّد بن جزك المرويّة في « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : إنّ لي جمّالا ولي قوام عليها ولست أخرج فيها إلَّا في طريق مكَّة لرغبتي إلى الحجّ أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فما يجب علي إذا أنا خرجت معها أن أعمل ، أيجب التقصير في الصلاة والصوم أو التمام ؟ فوقّع عليه السّلام : « إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفر إلَّا إلى مكَّة فعليك تقصير وفطور » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 438 الحديث 11 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 282 الحديث 1280 ، تهذيب الأحكام :
3 / 216 الحديث 534 ، وسائل الشيعة : 8 / 489 الحديث 11248 ، مع اختلاف ..
وجه التأييد أنّ المتبادر سفر يكون من جملة الأسفار التي يلزمها فيه ويخرج معها في كلّ منها ، ويعبّر عنها بما يختلفون فيه .
والمفروض أنّ هذا السفر إلى غير ما يختلفون فيه ، وأنّه لا يلزم جمالها فيه ، بل إن كان بجمالها وإن كان يغيّر جمالها يسافر ألبتّة ، كما قلنا .
ومع ذلك ربّما كان المتبادر ما دلّ على وجوب الإتمام هو سفر عملهم لا غير ، فتدخل الغير في العمومات الدالَّة على وجوب القصر ، فالحكم المذكور لا غبار عليه ، وادّعى ابن [ أبي ] الجمهور في « العوالي » إجماع فقهائنا عليه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في جواهر الكلام : 14 / 373 ..
قوله : ( كما في الصحيحين خلافا للمشهور ) . إلى آخره .
هما صحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : « المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير فليقصّرا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 215 الحديث 528 ، وسائل الشيعة : 8 / 490 الحديث 11251 ..
وصحيحة فضل بن عبد الملك أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن المكارين الذين