شرح
وسيجئ تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى .
وقد عرفت أيضا أنّه ورد أيضا علَّة أخرى منصوصة في بعض الأخبار المعتبرة ، وهي « أنّ بيوتهم ومنازلهم معهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 485 الحديث 11237 و 486 الحديث 11238 .، فهي أيضا معتبرة وحجّة ، فلعلَّه والمصنّف أيضا أدخلاها في العلَّة الأولى وجعلاها أعم ، أو أنّهما لم يعتبرا بالثانية لعدم صحّة سند ما ورد فيه ، ولم يعتبرا اعتباره من موافقته لفتوى الأصحاب ، وغيره من الأخبار الأخر ، مع أنّه ذكر في أوّل « الكافي » ما ذكر .
مع أنّ سند إحدى الروايتين علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، وعلي ومحمّد ثقتان ، ويونس ثقة وممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .. وقدح بعض القمّيين في مثل هذا السند لا عبرة به على المشهور والحقّ ( 1 )( 1 ) نقله الشيخ في الفهرست : 181 الرقم 789 ..
مع أنّ إسحاق بن عمّار مشترك بين الثقة الجليل الإمامي والفطحي ، ولا يبعد أنّ المطلق منصرف إلى الجليل ، فتأمّل ! وسند الأخرى أيضا صحيح إلى سليمان بن جعفر الجعفري ، وهو في غاية الوثاقة والجلالة ، فلعلَّه لا يضرّ إرساله ، فتأمّل ! مع أنّ نفس تلك العلَّة في غاية المتانة والوضوح ، بل الظاهر أنّهم ليسوا بمسافرين ، بل في بيوتهم حاضرين ، لأنّه بيتهم دائما ومنزلهم من يوم تولَّدهم إلى أن يموتوا ، فلو كان يجب عليهم القصر فيها فمن أوّل عمرهم إلى آخره ، فيحتمل أيضا أن يكون عدم تعرّضهما من جهة كونهم داخلين في الحاضرين ، فتأمّل !