تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
والعمومات مخصّصة بما ذكرنا من الأدلَّة ، والخصوص لا يقاومها من حيث العدد والسند والفتاوى والإجماع المذكور ، وحمل على ما إذا سافروا إلى غير ما يختلفون فيه ، أي : السفر الذي ليس صنعتهم وعملهم ، مثل : السفر إلى الحجّ أو الزيارة إذا كان المقصود بالذات هو الحجّ والزيارة لا ما هو الصنعة . ويدلّ على ذلك رواية السكوني السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 149 من هذا الكتاب .، والحقّ أنّها صحيحة ، لأنّ السكوني ثقة على ما حقّق في محلَّه ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 55 - 57 .، مع أنّ ابن المغيرة ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .. ووجه الدلالة أنّ الظاهر منها أنّ الجابي يتمّ في جبايته ، وقس عليه غيره من المذكورين . ويدلّ عليه أيضا ما دلّ على أنّ الأعراب يتمّون ، لأنّ بيوتهم معهم ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 148 من هذا الكتاب .، إذ يفهم من العلَّة أنّهم لو سافروا عن بيتهم لا يتمّون . والصحيحة الدالَّة على أنّ علَّة الإتمام كون السفر عملهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 487 الحديث 11244 .ويدلّ مفهوم العلَّة على أنّه لو لم يكن عملهم لا يتمّون ، والمفروض كون هذا السفر غير سفر عملهم ، مثلا يسافر إلى الحجّ وقصده أن يحجّ ، يخرج معه دوابّه أم لا يخرج ؟ يكريها فيه أم لا يكري ؟ بل لو لم تكن دابّته من دوابّه معه يسافر أيضا ، لأنّ الداعي هو الحجّ ، وهو المحرّك ، غاية ما في الباب أنّه يركب دابّته ، لأنّه أسهل عليه ، وربّما يكري باقي دوابّه أيضا ، لأنّه أنفع له وأولى ، لا أنّه المقصود بالذات ، والمحرّك له والموقع إيّاه فيه .