شرح
مع أنّه ورد في علَّة السفر ما ذكرناه ، ولا يجري فيمن كان بيته ومنزله معه وهو فيه دائما ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّه نقل عن ابن أبي عقيل أنّه عمّم وجوب القصر على كلّ مسافر ولم يستثن أحدا ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 3 / 106 ..
والظاهر أنّ استثناء المكاري وغيره ممّا ذكرنا إجماعي في الجملة ، فهو خارج معلوم النسب .
ويظهر من « أمالي الصدوق » ذلك الإجماع أيضا ، إذ قال : إنّ من دين الإماميّة ، الإقرار بأنّ الذين يجب عليهم التمام في الصلاة والصوم في السفر المكاري ، والكري ، والاشتقان - وهو البريد - والراعي ، والملَّاح ، لأنّه عملهم ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 .، انتهى .
ولعلَّه نظر ابن أبي عقيل إلى العمومات ، وخصوص ما رواه الشيخ بسنده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل الكاظم عليه السّلام : عن الذين يكرون الدوابّ يختلفون كلّ الأيّام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 216 الحديث 532 ، الاستبصار : 1 / 233 الحديث 833 ، وسائل الشيعة : 8 / 488 الحديث 11246 ..
وبطريق آخر عنه عليه السّلام : عن المكارين الذين يكرون الدوابّ ، وقلت :
يختلفون كلّ أيّام كلَّما جاءهم شيء اختلفوا ، فقال عليه السّلام : « عليهم التقصير إذا سافروا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 216 الحديث 533 ، الاستبصار : 1 / 234 الحديث 834 ، وسائل الشيعة : 8 / 488 الحديث 11247 مع اختلاف يسير ..