شرح
ولذا قال في « المدارك » : المشتهر على ألسنة الفقهاء أنّ كثير السفر يجب عليه الإتمام ، والمراد به من كان السفر عمله كالمكاري والجمال ، فإنّ من هذا شأنه يصدق عليه أنّه كثير السفر عرفا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 449 .، وفيه ما فيه .
سيّما ما نقله عن ابن إدريس أنّه اعتبر في تحقّق الكثرة ثلاث دفعات ، ثمّ ذكر عنه أنّه قال : إنّ صاحب الصنعة من المكاري والملَّاحين يجب عليهم الإتمام بنفس خروجهم إلى السفر ، لأنّ صنعتهم تقوم مقام تكرّر من لا صنعة له ممّن سفره أكثر من حضره ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 451 ، لاحظ ! السرائر : 1 / 339 و 340 ..
ثمّ نقل عن العلَّامة أنّه استقرب في « المختلف » تعلَّق الإتمام في ذي الصنعة وغيره ممّن جعل السفر عادته بالدفعة الثانية ، بعد ما نقل عن الشهيد أنّه قال : إنّ ذلك - أي كون السفر عمل شخص - إنّما يحصل غالبا بالسفر الثالثة ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في مدارك الأحكام : 4 / 451 ، لاحظ ! مختلف الشيعة : 3 / 109 ، ذكرى الشيعة : 4 / 316 ..
ثمّ اختار هو رحمه اللَّه الرجوع في ذلك إلى العرف ، وكذا في صدق اسم المكاري والجمال والملَّاح ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 451 .، والأمر كما ذكره ، لأنّ موضوعات الأحكام يرجع فيها إلى اللغة والعرف في أمثال هذه الألفاظ .
لكن المتبادر من المطلقات هو الأفراد الشائعة ، وليس منها من يكون السفر حال الصنعة سفره الأوّل أو الثاني ، سيّما مع ما ورد في صحيحة هشام من القيد ، أعني قوله عليه السّلام : « الذي يختلف وليس له مقام » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 149 من هذا الكتاب ..
وكذا رواية سندي بن الربيع ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 218 الحديث 636 ، وسائل الشيعة : 8 / 487 الحديث 11242 .، والمراد مقام عشرة أيّام ، كما ستعرف