شرح
الخروج السفر الشرعي ، كما لا يخفى .
ويدلّ عليه مطلقات الأخبار الواردة في وجوب الإتمام بعد نيّة الإقامة وكذا الحال في الوطن ، وبعد الثلاثين يوما ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 8 / 498 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر .، فتأمّل جدّا !
فائدتان :
الأولى : قصد الإقامة ، هو العزم عليها مع الوثوق بتحقّقها ،
وربّما لا يكون للمكلَّف قصد وإرادة في الإقامة ، إلَّا أنّه يعلم أنّه يقيم عشرا ، وهذا أيضا داخل في قصد الإقامة الشرعي على ما دلّ عليه بعض الصحاح ، مثل صحيحتي زرارة ( 1 )( 1 ) الكافي 3 / 435 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 3 / 219 الحديث 546 ، 5 / 488 الحديث 1742 ، وسائل الشيعة : 8 / 500 و 501 الحديث 11283 و 11284 ..
فالقصد هنا أيضا أعمّ من أن يكون بالأصالة ، أو بالتبع إلجاءا واضطرارا .
وأمّا إذا حصل المظنّة بأنّه يقيم عشرا من دون عزم على الإقامة عشرا ، فلا يكون قصد الإقامة ، وسيجئ تتمّة الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
الثانية : لا خلاف بين الأصحاب في أنّ العبرة في الشهر بالثلاثين ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 463 ، ذخيرة المعاد : 412 ، الحدائق الناضرة : 11 / 379 .مع حصول التردّد في غير أوّل يوم من الشهر ،
سواء كان في أوائله ، أو في أواسطه ، أو في أواخره .
وإنّما اختلفوا في اعتباره - أيضا - مع حصول التردّد في أوّل يوم منه ، أو أنّ الاعتبار بالهلال وإن نقص عن الثلاثين ، فالأكثر على الثاني ، والأظهر الأوّل ، اتّكالا على الحسنة المتقدّمة ، حيث اشتملت على قوله عليه السّلام : « فليعدّ ثلاثين يوما ثمّ ليتمّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 501 الحديث 11286 ..