شرح
حاضرا لغة وعرفا ، وأنّ السفر إنّما هو بالخروج عن الوطن ، وأن لا يكون حاضرا .
وينبّه على ذلك ما ورد عنهم عليهم السّلام : من أنّ « الأعراب لا يقصّرون لأنّ منازلهم معهم » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 / 437 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 8 / 486 الحديث 11238 نقل بالمعنى .، وفي الخبر الآخر : « لا يقصّرون لأنّ بيوتهم معهم » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 / 438 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 8 / 485 الحديث 11237 نقل بالمعنى .، فإذا كان مع الظعن والسير لا يقصّرون من جهة أنّ بيوتهم معهم ومنازلهم ، فإذا أنشاؤا سفرا فمن حين خروجهم من بيتهم ، فكيف إذا كانوا في حال عدم الظعن وعدم السفر والسير في بيوتهم ومنازلهم لا يكون كذلك ؟ فتأمّل جدّا ! وموثّقة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الرجل يخرج من منزله يريد منزلا له آخر أو ضيعة له أخرى ، قال : « إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤمّ بريدان قصّر ، وإن كان دون ذلك أتمّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 221 الحديث 648 ، وسائل الشيعة : 8 / 492 الحديث 11258 ..
وموثّقة سماعة الآتية في مبحث : أن يكون السفر جائزا ، وستقف على وجه دلالتها .
ويدلّ عليه أيضا ، أنّه إذا تعلَّق الحكم بوجوب الإتمام حين الإقامة ، أو الوصول إلى البلد والكون في الوطن ، أو ثلاثين يوما ، يكون الحكم بوجوب الإتمام مستصحبا ، حتّى يثبت خلافه ، ولا يثبت إلَّا بالسفر بعد ذلك سفرا مستجمعا لشرائط القصر ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) و ( ط ) : لشرائط الصحّة ..
ويدلّ عليه أيضا صحيحة أبي ولَّاد الدالَّة على وجوب الإتمام على ناوي الإقامة ، الذي صلَّى صلاة واحدة بتمام حتّى يخرج ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 280 الحديث 1271 ، تهذيب الأحكام : 3 / 221 الحديث 553 ، الاستبصار :
1 / 238 الحديث 851 ، وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 ، مع اختلاف .، فإنّ الظاهر أنّ المراد من