شرح
الأصحاب ، وفي « المدارك » : لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 441 .، انتهى .
وحكم مضي الثلاثين يوما متردّدا في محلّ واحد حكمه على النحو الذي ذكره المصنّف .
والدليل على جميع ما ذكرناه ما قدّمناه من أنّ الأصل في الصلاة الإتمام ، ولا يجوز العدول عنه إلى التقصير إلَّا بعد قيام دليل عليه ، ولم يقم ، لأنّ الأدلَّة الدالَّة على اشتراط المسافة للقصر ومقدار المسافة المشترطة بأجمعها يقصّر فيها ، وأنّها ليست بحيث يقصّر في بعضها ، ويتمّ في البعض الآخر ، منها بعد البلوغ إلى حدّ الترخّص ، فإذا أقيم إقامة شرعيّة موجبة للإتمام ، أو وصل إلى وطنه - الذي يجب عليه الإتمام فيه - في أثنائها لم تكن تلك المسافة ، المسافة المشترطة للقصر ، لانحصارها في خصوص المسافة التي ذكرناها ، بل لابدّ للتقصير حينئذ من إنشاء سفر على حدة ومسافة جديدة لا يتخلَّل بينها ما يتخلَّل في الأوّل ، ولا معنى للقطع إلَّا هذا .
وصحيحة زرارة ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه التمام وهو بمنزلة أهل مكَّة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 488 الحديث 1742 ، وسائل الشيعة : 8 / 501 الحديث 11284 مع اختلاف يسير .الحديث .
وصحيحة صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام عن أهل مكَّة إذا زاروا ، عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : « نعم ، والمقيم [ بمكَّة ] إلى شهر بمنزلتهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 487 الحديث 1741 ، وسائل الشيعة : 8 / 501 الحديث 11285 ..
وجه الدلالة عموم المنزلة من غير تخصيص ، وقد عرفت أنّ الحاضر إنّما يقصّر بعد إنشاء السفر الشرعي ، واجتماع شرائطه ، وأنّ من دخل وطنه يكون