تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
- على حسب ما ذكرنا وعرفت - لأنّ مقتضى العمومات القصر ، إلَّا إذا رجع عن النيّة . والظاهر من مفهوم العلَّة المذكورة في الخبر أيضا ذلك ، فتأمّل جدّا ! قال في « المدارك » : ولو منع من السفر فكمنتظر الرفقة ، ولو كان قد صلَّى قصرا قبل الرجوع أو التردّد ، فالأظهر أنّه لا يعيد مطلقا ، لأنّه صلَّى صلاة مأمورا بها فكانت مجزية ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 440 .. أقول : وجه الإجزاء أنّه قبل عروض الرجوع لا شكّ في كون القصر هو الفرض عليه ، فيكون بفعله ممتثلا لا محالة ، فيكون الامتثال مستصحبا حتّى يثبت خلافه ، ولم يثبت ، لأنّ المتبادر ممّا دلّ على وجوب التمام الصورة التي لم يقع الامتثال والخروج عن العهدة ، مضافا إلى أنّ الأصل براءة الذمّة . ورواية المروزي من جهة عدم صحّة السند لا تفي لإثبات الوجوب ، والأخبار إنّما هو بالنسبة إلى القدر الذي وافق فتوى المشهور لا أزيد ، وفرق بين كون عمل الأصحاب بنفس الرواية ، أو كون الرواية موافقة لفتواهم ، فإنّ الأوّل يجبر ضعف سندها بخلاف الثاني ، كما حقّقت في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 487 .. وأمّا صحيحة أبي ولَّاد ، فلم يظهر قائل بمضمونها ، لأنّ الشيخ يقول : بوجوب الإعادة مع بقاء الوقت لا القضاء ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 141 .، مع أنّه رحمه اللَّه في نهايته وافق المشهور ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 123 .. ومع ذلك يعارضها صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : في الرجل يخرج مع