شرح
حضورها بلا شبهة على ما نشاهد ، وظاهر تشابه أجزاء الزمان في أمثال هذه ، فكيف يمكن الاستدلال باتّفاق فقهاء الأمصار ؟
مع أنّ المفيد في « المقنعة » صرّح بأنّ هؤلاء الذين وضع اللَّه عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها ( 1 )( 1 ) لم نعثر على هذا المتن في « المقنعة » ، نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 54 .، وهو مؤسّس مذهب الشيعة .
وكذا العلَّامة رحمه اللَّه في « النهاية » ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 42 ..
والشيخ في « المبسوط » صرّح بأنّ المرأة يجوز لها فعلها ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 143 .، وفي « المدارك » مال إلى ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 55 .وهذا مؤيّد ، إذ الظاهر أنّ جواز الفعل مع وضعه عنها ليس إلَّا لكون ما وضع عنها هو السعي ، كما يظهر من العلَّة المذكورة في رواية حفص بعد الإشكال المذكور فيها .
مع أنّ الشيخ جمع في « المبسوط » بين المرأة والمسافر فيما ذكره من الجواز ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 143 .، ومع ذلك الأحوط أن لا تحضر ، وإن حضرت جمعت بينها وبين الظهر .
وأمّا انعقاد الجمعة بما سوى المرأة والمسافر والعبد ، بمعنى احتسابهم من العدد المعتبر فيها ، فقد مرّ عن « التذكرة » دعوى الإجماع في المريض والمحبوس ، لعذر المطر والخوف ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 37 و 38 المسألة 393 ، راجع ! الصفحة : 7 من هذا الكتاب ..
ويظهر منه عدم الإجماع في غير ما ذكر ، وإن قال في « المدارك » : اتّفق الأصحاب على انعقاد الجمعة بالبعيد والمريض والأعمى والمحبوس ، بعذر المطر