شرح
وما ورد : أنّ من أهل القرى ليس عليهم جمعة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 248 الحديث 679 ، الاستبصار : 1 / 420 الحديث 1618 ، وسائل الشيعة : 7 / 307 الحديث 9426 نقل بالمعنى .، حمل على ما إذا كانوا على رأس فرسخين أو أزيد ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 248 ذيل الحديث 679 ، الاستبصار : 1 / 420 ذيل الحديث 1618 ..
نعم إنّما يصحّ الاستدلال بما رواه الشيخ بسنده إلى حفص بن غياث قال :
سمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب على واحد منهم ولا الخائف ، فقال الرجل :
فما تقول إن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلَّاها معه هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ فقال : نعم ، فقال [ له الرجل ] : كيف يجزى ما لم يفرضه اللَّه عليه عمّا فرض اللَّه عليه ؟ وقد قلت : إنّ الجمعة لا تجب عليه ، ومن لم تجب عليه فالفرض عليه أن يصلَّي أربعا ، ويلزمك فيه معنى أنّ اللَّه فرض عليه أربعا ، فكيف أجزأ عنه ركعتان ؟ مع ما يلزمك من أنّ من دخل فيما لم يفرضه اللَّه عليه لم يجز عنه ممّا فرض اللَّه عليه ، فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب فطلب إليه أن يفسّرها له فأبى ، ثمّ سألته أنا عن ذلك ، فقال : الجواب إنّ اللَّه فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخّص المرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها ، فلمّا حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأوّل ، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت : عمّن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 21 الحديث 78 ، وسائل الشيعة : 7 / 337 الحديث 9518 مع اختلاف يسير ..
وضعف السند منجبر بالشهرة ، وأمّا الدلالة فمقتضى قوله : « إنّ اللَّه فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات » دخول جميع المكلَّفين ممّن وضع اللَّه عنهم فيه ، وأنّها الفرض الأوّل عليهم ، وبالحضور لها تجب عليهم البتة .