شرح
فيلزم أن يكون وضعها عن كلّ من يكون منهم بمعنى الرخصة في أن لا يأتوها لا مطلقا ، فالدلالة أيضا ظاهرة تامّة ، سيّما بعد فتاوى الأصحاب كذلك ، واشتهارها بحيث لم يظهر مخالف .
ويؤيّدها أيضا صحيحة أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « إذا صلَّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلَّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها ، لتصلّ في بيتها أربعا أفضل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 241 الحديث 644 ، وسائل الشيعة : 7 / 340 الحديث 9524 ..
وضبط « نقصت » - بالمهملة - في الموضعين ، ولعلَّه الأظهر من الرواية أيضا .
ويؤيّدها أيضا ما قاله في « المنتهى » من أنّه لا خلاف في أنّ العبد والمسافر إذا صلَّيا الجمعة أجزأتهما عن الظهر ، وحكى نحو ذلك في البعيد ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 371 و 373 و 379 ..
ويؤيّد أيضا الرواية التي ذكرها المصنّف في ثواب صلاة المسافر الذي يصلَّي الجمعة .
وممّا ذكر ظهر أنّ المرأة أيضا إذا حضرتها لزمها الدخول ، والمحقّق حكم بعدم اللزوم ، محتجّا بأنّه مخالف لما عليه اتّفاق فقهاء الأمصار ، وطعن في سند رواية حفص المتقدّمة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 293 ..
ولا يخفى أنّها منجبرة بالفتاوى ، إذ ظاهر أنّها المستند ، وأمّا المخالفة للإجماع فلم يظهر .
نعم ، الإجماع واقع في عدم وجوب السعي والحضور ، وأمّا إذا اتّفق حضورها ، فلم يعلم من طريقة كلّ المسلمين أو الشيعة عدم اللزوم ، إذ لم يعهد